ابن منظور

49

لسان العرب

وجَشَأَت الغنمُ : وهو صوت تخْرِجُه من حُلُوقِها ؛ وقال امرؤ القيس : إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغاءً ، * كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ قال : ومنه اشْتُقَّ تَجَشَّأْتُ . والجَشْءُ : القَضِيبُ ، وقَوْسٌ جَشْءٌ : مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ ، والجمع أَجْشاءٌ وجَشَآتٌ . وفي الصحاح : الجَشْء : القوس الخفيفة ؛ وقال الليث : هي ذاتُ الإِرنانِ في صَوْتِها ، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب : ونَمِيمةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ وقال الأصمعي : هو القَضِيبُ من النَّبْع الخفيف . وسَهم جَشْءٌ : خَفِيفٌ ، حكاه يعقوب في المُبْدَل ، وأَنشد : ولوْ دَعا ، ناصِرَه ، لَقِيطا ، * لذَاقَ جَشْأً لم يكن مَلِيطا المَلِيطُ الذي لا ريشَ عليه . وجَشَأَ فلان عن الطَّعام : إذا اتَّخَم فكَرِه الطعامَ . وقد جَشَأَتْ نفسُه ، فما تَشْتَهي طعاماً ، تَجْشَأُ . وجَشَأَت الوَحْشُ : ثارَتْ ثَوْرَةً واحدة . وجَشَأَ القومُ من بلد إلى بلد : خرجوا ، وقال العجاج : أَحْراس ناسٍ جَشَؤُوا ، ومَلَّتْ * أَرْضاً ، وأَحوالُ الجَبانِ أَهْوَلَت ( 1 ) جَشَؤوا : نَهضوا من أَرض إلى أَرض ، يعني الناس . ومَلَّتْ أَرْضاً ؛ وأَهْوَلَتْ : اشتَدَّ هوْلُها . واجْتَشأَ البلاد واجْتَشَأَته : لم تُوافِقْه ، كأَنَّه من جَشَأَتْ نفْسِي . جفأ : جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً : صَرَعه ، وفي التهذيب : اقتَلَعه وذَهَب به الأَرضَ . وأَجْفَأَ به : طَرَحه . وجَفَأَ به الأَرضَ : ضَرَبها به . وجَفَأَ البُرْمةَ في القَصْعةِ جَفْأً : أَكْفأَها ، أَو أَمالها فَصَبَّ ما فيها ، ولا تقل أَجْفَأْتُها . وفي الحديث : فاجْفَؤُوا القُدورَ بما فيها ، والمعروف بغير أَلف ؛ وقال الجوهري : هي لغة مجهولة ؛ وقال الراجز : جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيفانِ ، * جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ وفي حديث خيبر : أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية ، فجَفَؤُوا القُدورَ أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها ؛ وروي : فأَجْفَؤُوا ، وهي لغة فيه قليلة مثل كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا . وجَفَأَ الوادِي غُثاءَه يَجْفَأُ جَفْأً : رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى ، وكذلك جَفَأَت القدْرُ : رَمَت بزَبَدِها عند الغَلَيانِ ، وأَجْفَأَتْ به وأَجْفَأَته . واسم الزَّبَدِ : الجُفاء . وفي حديث جرير : خَلَقَ اللَّه الأَرضَ السُّفْلى من الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجتمع للماء . يقال : جَفَأَ الوادي جَفْأً : إذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى . وفي التنزيل : فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفاءً ، أَي باطلاً . قال الفرَّاء : أَصله الهمزة ، أَو الجُفاء ما نَفاه السيل . والجُفاء : الباطلُ أَيضاً . وجفأَ الواديَ : مَسَحَ غُثاءَه . وقيل : الجُفاء كما يقال الغُثاء . وكلُّ مصدرٍ اجتمع بعضُه إلى بعض مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون في مذهبِ اسمٍ على المعنى كما كان العَطاء اسماً للاعطاء ، كذلك القُماش لو أَردتَ مصدر قَمَشْته قَمْشاً . الزجاج : موضع قوله جُفاء نَصْب على الحال . وفي حديث البَراء رضي اللَّه عنه يوم حُنَيْن : انْطَلَق جُفاءٌ مِن الناس

--> ( 1 ) قوله [ أحراس ناس الخ ] كذا بالأصل وشرح القاموس .